مُنْتَدَيَاتْ المُعَـــــالِجُ

منتدى يقدم الخدمات المجانية لوجه الله تعالى في العلاج بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ومعالجة ورفع الضرر عن المسحور والمحسود
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـث

شاطر | 
 

 صلاتك بالترهيب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عماد حسن (Admin )
المشرف العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 267
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: صلاتك بالترهيب   الثلاثاء فبراير 12, 2008 5:41 am

إعلان يتحدث عن شاب جالس أمام الكمبيوتر يقوم بالنقاشات في غرفة المحادثة على الشبكة العنكبوتية في النهار بعدها يرفع صوت الآذان ينادي لصلاة المغرب فتظلم الدنيا وهو مازال قابعاً في مكانه لا يراوح وفي أثناء ذلك تصيبه سكته قلبية ويسقط أرضاً, في المشهد التالي تكون صورة القبر وكيفية دفنه والصلاة عليه, وفي آخر الإعلان يقول أحدهم أقم صلاتك قبل مماتك وهو شعار الحملة لتوعية جيل الشباب الى طريق الصواب .

تأثير تغيير الموقف هو الشيء الذي انتابني عندما شاهدت الإعلان للمرة الأولى فهو فعلاً مؤثر إذ أنه يحكي في طياته عن أهمية الصلاة فهي عمود الدين, كما أن الإنسان يجب إستثمار وقته في عمل الأشياء التي تضمن له نهاية يحسد عليها فإن هذه الدنيا فانية فلا أحد يعرف متى تأتيه المنية, لكن الإعلان فيه نوع من التخويف أكثر منه عظة فمنظر القبر وحالة الدفن كانت بالنسبة لي فيلم رعب لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : تفائلوا بالخير تجدوه فبعدها شاهدت ال‘لان التزمت بالصلاة بوقتها دون تأخير دقيقة واحدة لأن صورة الإعلان لم تغب عن بالي وهذا شيء إيجابي لكن السلبي هو أنني لم أكن أصلي لدافع داخلي وإنما كان الخوف يسيطر علي من كل ناحية.

إن هذا الإعلان تقريباً ملم بكل العناصر التي غالباً ما نجدها بالإعلانات الرائجة, فالمشهد كان معبراً جداً إذ أنه أثر بي لمدة ليست بقليلة فسقوط الشاب ودفنه والصلاة عليه مشهد مرعب حقاً أما الألوان فكانت مخيفة وتحكي طبيعة الموقف إذ أن الأسود والبني كانا يخيمان على الإعلان حتى لون الضوء كان خافتاً حينها, بالإضافة الى قوة التعبير بالكلمات عند نهاية الإعلان أقم صلاتك قبل مماتك كيف أن الحث في هذه العبارة عبارة عن تحذير وترهيب فام تكن بالطريقة السلسة التي طالما كانت تميز ديننا الإسلامي الكريم أحيراً الحركة فالمشهد التمثيلي وحركة الشاب كانت غير متوقعة في البداية كان جالساً مرتاحاً يناقش أصدقاؤه عبر الإنترنت وبعد لحظة سقط أرضاً بسبب سكتة قلبية . أثرت بي لأنه واقع فلا أحد يعلم متى يومه الذي يدفن فيه تحت التراب ولأنني مسلم أفهم جيداً ماذا تعني الصلاة في ديننا ولكن كان التأثير عبارة عن موجة قلق وخوف من هذه اللحظة مما ولد إضطراباً في حياتي فكثرة التفكير في الموت يعجل اليه وهذا بعينه خطأ.

أراد كاتب هذا الإعلان توصيل فكرة معينة وهي الحث على الصلاة وخصوصاً لفئة الشباب لأنهم أكثر فئة لا يحافظون عليها بسبب مغريات الدنيا اولاً أما ثانياً فإن هذه المغريات شيء طبيعي سوف توقع الشباب في الخطيئة مهما كان حجمها وكما نعلم أن الخطيئة غالباً ما يكون فيها لذة, فهذه اللذة ممكن جداً أن تبعد الشاب عن دينه وصلاته وتضيعه في هذه الدنيا.
نجح الإعلان في التأثير ولكن ليس النجاح الذي يريد أن يطاله أي شخص عندما يحاول تغيير شيء سلبي الى إيجابي فهو أرهب الناس وأخافهم ولم يدخل لهم من مدخل المحاورة أو النقاش بل أحدث ضجة من نوع وقتي التي تزول مع المدة وهذل بالضبط ما حدث, فمن إهتدى على يد هذا الإعلان كانت هذه مرحلة وقتية في حياته أي تماماً كعمر الإعلان الوقتي, فهو أثار جدلاً سطحياً ولم يرسخ قيمة دينية في الذات .

أما من الناحية الجمالية فكان الإبداع واضحاً جداً قيعتبر إلاناً مزوداً بالتكنولوجيا بالدرجة الأولى من ناحية التصميم ةالأداء والإخراج والتصوير والخلفيات حتى المؤثرات الصوتية , وكان الإعلان بمثابة مفاجأة للجميع فكل شيخص تأثر به بطريقة ما فهناك من أخذتهم العاطفة بدافع تأثير الإستثارة العاطفية , كما نعلم أن الأجهزة الإعلامية لديها القدرة على التعامل مع مشاعرنا بشكل واضح لذلك نجدهم تعاطفوا مع الشاب وتخيلوا أبناءهم مكانه فأبوا إلا أن يحافظوا عليهم حتى لا يقعوا بخطأ الشاب أما الفئة الأخرى فتأثروا بطريقة الضبط الإجتماعي في ظل السلطة الغير مرئية لأن المحيط الذي يعيشونه يقبل هذه القيم التي طرحت في الإعلان فتجد أن الإعلان جرفهم خلفه بكل بساطة .

بالنهاية هذا الإعلان حقق نجاحاً على صعيد التلاعب بمشاعر وعواطف المشاهدين عن طريق تخويفهم ولكن كان التأثير الغالب هو تأثير تغيير الموقف فكما نرى أنه ومع زوال المؤثر يعود كل شيء أدراجه , فعندما أوقفوا هذا الإعلان لأنه سبب كثيراً من الإضطرابات للناس إنتهى تأثيره لأنه مهما كانت الطريقة جاذبة لا بد أن يكون هناك حافز فهو بالنهاية إعلان ومن مميزات أي إعلان أن يكون جاذباُ للعميل ولكن ماحدث هو بمثابة تهديد معلن ( لأنه من مدرسة إعلان الصدمات...).

نقلاً عن صحيفة الوطن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3alej.healthgoo.com
 
صلاتك بالترهيب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُنْتَدَيَاتْ المُعَـــــالِجُ :: المنتدى العام-
انتقل الى: